الشيخ محمد تقي الآملي
48
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
واما الثالث فلبعده عن الأذهان العامية ، ومن المقرر أن المتبع في باب الالفاظ هي تلك الأذهان ، مضافا لاستلزامه اختلاف معنى كلمة الشك في الفقرتين حيث أريد من قوله « لا ينقض اليقين بالشك » نفس الشك ، ومن قوله « ولا يدخل الشك في اليقين » الركعة المشكوكة . واما الاحتمال الرابع فلما فيه من المخالفة لظواهر الفقرات الست أو السبع كما في الرسائل ، وقد كتبنا وجه الترديد فيما علقناه على الرسائل . واما الاحتمال الخامس وهو ما احتمله الشيخ قدس سره فلما فيه من خلاف الظاهر مضافا إلى ظهور الفقرة في كون الشك متعلقا بما تعلق به اليقين ، وعليه يلزم الاختلاف في المتعلق ، هكذا قيل لكنه مدفوع ؛ ضرورة ان المراد من اليقين حينئذ ما يوجب اليقين ببراءة الذمة من العمل وبالشك ما يوجب الشك فيها من قبيل ذكر المسبب وإرادة السبب ، وكيف كان فقد صرح الشيخ قدس سره يكون هذا المعنى بعيدا في نفسه . واما الاحتمال السادس فبما أورد عليه أستاذنا المعظم بعدم اتحاد الموضوع في القضية المتيقنة والمشكوكة ضرورة انه في القضية المتيقنة هو الركعة المتصلة وفي القضية المشكوكة ذات الركعة مجردة عن قيد الاتصال فهي في احدى القضيتين غيرها في أخرى ، والحق في المقام المطابق للانصاف ان يقال بصيرورة الرواية مجملة بواسطة تكثر الاحتمالات فيها وتساوى بعضها مع الآخر فيسقط الاستدلال بها على حجية الاستصحاب كما اعترف به الشيخ قدس سره كما لا يخفى . قوله : وربما أشكل أيضا بأنه لو سلم دلالتها ، الخ هذا هو المقام الثاني اعني مقام اثبات مقدار دلالتها ولا اشكال في عمومها على نحو العموم المتقدم في الصحيحتين المتقدمتين لو كان قوله « ولا ينقض » وما بعده من الافعال مبنيا للمفعول ، وذلك لان ظاهر التعليل حينئذ كونه تعليلا للحكم السابق بقضية كلية ، ولكن الظاهر